ابن سبعين

106

بد العارف

المنظور فيه ليعرف حكمه بالجمع بينه وبين ما شهد به « 1 » . ومعنى قولنا العالم محدث هو رجوع إلى الجواهر والاغراض انها لم تكن فكانت . ومعنى قولنا حدث ومحدث وفعل وأفعال ومفعول سواء في الحقيقة وهو ما لم يكن فكان . ومعنى القديم هو المتقدم في الوجود بشرط المبالغة . والتقدم على ضربين : تقدم لا بغاية كتقدم الباري عز وجل وصفاته . وتقدم بغاية كتقدم بعض الحوادث بعضا . ومعنى الجسم انه مؤلف وأقله جوهران مجتمعان . وحقيقة الجوهر هو ما تحيز ولا يتجزأ ويقوم بنفسه ، ولا يصح وجود اثنين منه في مكان ، ويقبل الاعراض . ومعنى العرض هو الذي لا يقوم بنفسه ويعرض في الجواهر ولا يدوم لبثه . ومعنى قولنا العرض لا يقوم بنفسه اي لا بد له من مكان في حدوثه يوجد له . ومعنى الصفة ما خلص الموصوف من غيره ومميزه مما يلتبس به ويكون قولا ومعنى يوجد بالموصوف كالعلم والقدرة ونحو ذلك . ومعنى الموصوف ما له صفة . والصفة توصف بما لا يؤدي إلى قيام صفة بها ولا توصف بما يؤدي إلى قيام صفة بها . والوصف هي الصفة كما أن الوعد هو العدة . ومعنى صفة نفس اي انه ليس بمشتق من معنى كقولنا سواد لنفسه . وصفة معنى ما اشتق من معنى كقولنا اسود صفة مشتقة من السواد . وصفة معنى على وجهين : منه غير ، كصفات يجوز ان تفارقه . ومنه ما ليس بغير ، كصفات الله تعالى وجل تلزمه ولا تفارقه . والصفة التي ليست بغير على وجهين : منه مشتق من معنى يقوم بغيره كقولنا معبود ، مشتق من عبادة العبد له . ومنه مشتق من معنى يقوم بالموصوف كقولنا عالم مشتق من علم يقوم به لا بغيره . معنى الاسم : هو القول الدال على مسماه بجملة أو تفصيل ، [ 26 ب ] ومنهم من قال حقيقته انه المسمى ويقال التسمية انها اسم مجاز

--> ( 1 ) - أ - شهدته .